المحلي / السيوطي
120
تفسير الجلالين
* ( الذين كفروا ) * بيان للواقع إذ ذاك فلا مفهوم له وبينت السنة أن المراد بالسفر الطويل وهو أربع برد وهي مرحلتان ويؤخذ من قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح ) أنه رخصة لا واجب وعليه الشافعي * ( إن الكافرين كانوا لكم عدو مبينا ) * بيني العداوة . ( 102 ) * ( وإذا كنت ) * يا محمد حاضرا * ( فيهم ) * وأنتم تخافون العدو * ( فأقمت لهم الصلاة ) * وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب * ( فلتقم طائفة منهم معك ) * وتتأخر طائفة * ( وليأخذوا ) * أي الطائفة التي قامت معك * ( أسلحتهم ) * معهم * ( فإذا سجدوا ) * أي صلوا * ( فليكونوا ) * أي الطائفة الأخرى * ( من ورائكم ) * يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ) * معهم إلى أن تقضوا الصلاة وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان * ( ود الذين كفروا لو تغفلون ) * إذا قمتم إلى الصلاة * ( عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ) * بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علة الامر بأخذ السلاح * ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) * فلا تحملوها وهذا يفيد إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة ورجح * ( وخذوا حذركم ) * من العدو أي احترزوا منه ما استطعتم * ( إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) * ذا إهانة . ( 103 ) * ( فإذا قضيتم الصلاة ) * فرغتم منها * ( فاذكروا الله ) * بالتهليل والتسبيح * ( قياما وقعودا وعلى جنوبكم ) * مضطجعين أي في كل حال * ( فإذا اطمأننتم ) * أمنتم * ( فأقيموا الصلاة ) * أدوها بحقوقها * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ) * مكتوبا أي مفروضا * ( موقوتا ) * أي مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه ، ونزل لما بعث صلى الله عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان